كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٠٩ - المطلب الأوّل الحرز
كان له قتله للردع لما في مرسلي ابن أبي عمير و أبي يحيى الواسطي أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر بنبّاش فوطئه الناس حتّى مات [١]. و ليس في شيء منهما تكرار الفعل، و لا الفوت من السلطان. و الحمل على التكرار حسن، للاحتياط في الدم، و الجمع بينهما و بين سائر الأخبار. و إذا جاز القتل بمجرّد النبش مرّات، فأولى إذا نبش و أخذ الكفن.
و ظاهر العبارة عدم وجوب القتل، و إليه ذهب المفيد [٢] و سلّار [٣]. و أوجبه الشيخ [٤].
و ليس القبر حرزاً لغير الكفن لأنّ العرف لا يقتضيه فلو البس الميّت من غير الكفن كثوب زائد على الواجب و المسنون و الحليّ، أو وضع معه شيء، أو وضع في تابوت فسرق شيء من ذلك لم يقطع سارقه، و كذا العمامة و القناع ليسا من الكفن، كما مرَّ في الطهارة.
ثمّ الخصم للسارق الوارث إن كان الكفن منه كما مرَّ، و قد سمعت ما في التحرير.
و الأجنبيّ إن كان منه لبقاء ملكه و إن كان الميّت أحقّ به، كما مرَّ في الوارث.
و في التحرير: أنّ الخصم هو الوارث مطلقاً، و أنّه مع التبرّع يصير ملكاً له [٥].
و لو كان الحرز ملكاً للسارق إلّا أنّه في يد المسروق منه بإجارة أو عارية، قطع للعمومات.
و قالت الحنفيّة [٦] و بعض الشافعيّة [٧]: لا قطع على من سرق من بيت مستعار
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١١، ٥١٤ ب ١٩ من أبواب حدّ السرقة ح ٣، ١٧.
[٢] المقنعة: ص ٨٠٤.
[٣] المراسم: ص ٢٥٩.
[٤] التهذيب: ج ١٠ ص ١١٨ ذيل الحديث ٤٧١.
[٥] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٦٤.
[٦] المغني لابن قدامة: ج ١٠ ص ٢٥٦.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ١٠ ص ٢٥٦.