كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٠٧ - المطلب الأوّل الحرز
يسرق الكفن، كما هو ظاهر خبر عليّ بن سعيد سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل أخذ و هو ينبش، قال: لا أرى عليه قطعاً إلّا أن يؤخذ و قد نبش مراراً فأقطعه [١]. و يحتمله قوله (عليه السلام) في خبر الفضيل: النبّاش إذا كان معروفاً بذلك قطع [٢]. و في مرسل ابن بكير: إذا أخذ أوّل مرّة عزّر، فإن عاد قطع [٣].
و هل يشترط النصاب؟ خلاف فممّن اشترطه المفيد [٤] و سلّار [٥] و المحقّق [٦] و ابنا زهرة [٧] و حمزة [٨] لعموم ما دلّ على اشتراطه، و الأصل، و الشبهة. و ربّما أمكن أن يفهم من نحو ما مرَّ من خبر أبي الجارود [٩] و قوله (عليه السلام) في خبر إسحاق: إنّا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا [١٠]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن البختري: حدّ النبّاش حدّ السارق [١١].
و لم يشترطه ابن إدريس في آخر كلامه، قال: لإجماع أصحابنا، و تواتر أخبارهم بوجوب قطع النبّاش من غير تفصيل، و فتاويهم على ذلك. قال: و ما ورد في بعض الأخبار، و أقوال بعض المصنّفين بتقييد و تفصيل ذلك بالمقدار في الدفعة الاولى، فمثل ذلك لا يخصّص العموم، لأنّ تخصيص العموم يكون دليلًا قاهراً مثل العموم في الدلالة [١٢]. انتهى. و هو خيرة الإرشاد [١٣].
و قيل في السرائر: و يشترط النصاب في الدفعة الاولى خاصّةً أمّا اشتراطه فيها، فلقولهم (عليهم السلام): سارق موتاكم كسارق أحيائكم، و لا خلاف في اشتراطه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٣ ب ١٩ من أبواب حدّ السرقة ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٣ ب ١٩ من أبواب حدّ السرقة ح ١٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٤ ب ١٩ من أبواب حدّ السرقة ح ١٦.
[٤] المقنعة: ص ٨٠٤.
[٥] المراسم: ص ٢٥٨.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٧٦.
[٧] الغنية: ص ٤٣٤.
[٨] الوسيلة: ص ٤٢٣.
[٩] تقدّم في ص ٦٣٩.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٣ ب ١٩ من أبواب حدّ السرقة ح ١٢.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٠ ب ١٩ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[١٢] السرائر: ج ٣ ص ٥١٥.
[١٣] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ١٨٣.