كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٠٦ - المطلب الأوّل الحرز
اجيب عنه في الخلاف [١] و المبسوط [٢] بوجوه: الأوّل: أنّه على حكم ملك الميّت، و لا يمتنع أن يكون ملكاً له في حياته، و في حكم ملكه بعد وفاته كالدين في ذمّته في حياته، و في حكم الثابت في ذمّته بعد وفاته.
و الثاني: أنّه ملك للوارث، و الميّت أحقّ به، و لا بُعد فيه، كما لو خلّف تركةً و عليه دين، فالتركة ملك للوارث و الميّت أحقّ بها لقضاء دينه. و لذا لو أكل الميّت سبعٌ، أو ذهب به السيل كان الكفن للوارث.
و الثالث: أنّه لا بُعد في أن لا يكون ملكاً لأحدٍ و يتعلّق به القطع، كالأوقاف العامّة على قول.
فإن قيل: إنّه ملك للوارث، أو في حكم ملك الميّت، كان المطالب الوارث يطالب به، و يقطع النبّاش. قال في المبسوط: و هو الّذي يقتضيه مذهبنا، قال: و إن كان الميّت عبداً كان الكفن للسيّد.
و إذا قلنا: لا مالك له، كان المطالب هو الحاكم [٣].
و في المبسوط: إن كان الميّت لم يخلّف شيئاً و كفّنه الإمام من بيت المال فلا يقطع بلا خلاف، لأنّ لكلّ أحد في بيت المال حقّاً مشتركاً فإذا حضر الإمام كان أحقّ به من غيره، و زال الاشتراك فيه، فلو سرقه سارق منه في حياته قطع، كذلك الكفن مثله [٤].
و في التحرير: و لا يفتقر الحاكم في قطع النبّاش إلى مطالبة الوارث إن قلنا إنّه يقطع زجراً [٥].
و في المقنع: أنّه ليس على النبّاش قطع، إلّا أن يؤخذ و قد نبش مراراً، فإذا كان كذلك قطعت يمينه [٦].
و في الفقيه: أنّ النبّاش إذا كان معروفاً بذلك قطع [٧]. فيحتمل أن يكون نبّاشاً لم
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٤٣٥ المسألة ٢٨.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ٣٤.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ٣٤
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ٣٤
[٥] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٦٤.
[٦] المقنع: ص ٤٤٧.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٦٧ ح ٥١١٨.