كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٨ - المطلب الأوّل في اللواط
و الأوّل و هو الجلد مائة إذا لم يوقب، و هو أولى، سواء الحرّ و العبد، و المسلم و الكافر بمثله فإنّه يُقتل إن فعل بمسلمٍ و المحصن و غيره. فإن تكرّر و حدّ ثلاثاً قُتل في الرابعة كما في النهاية [١] و غيرها، احتياطاً و قيل في السرائر [٢] و غيرها في الثالثة و الكلام فيه كالكلام في الزنا، إلّا أنّي لم أجد خبراً يخصّ اللواط.
و لا يثبت بنوعيه إلّا بشهادة أربعة رجال بالمعاينة، كالميل في المكحلة إن شهدوا بالإيقاب، بشرط عدم اختلافهم في الفعل و زمانه و مكانه و وصفه كما مرَّ في الزنا.
و لا يثبت بشهادة النساء، انفردن أو انضممن كما مرَّ في القضاء، لعموم الأخبار [٣] بعدم قبول شهادتهنّ في الحدود، خلافاً للصدوقين [٤] و ابن زهرة [٥] كما أسلفنا.
فلو شهد ثلاثة رجال و امرأتان فصاعداً حُدّوا أجمع للفرية كما إذا انفرد بالشهادة رجل أو رجلان أو ثلاثة.
أو بالإقرار أربع مرّات بالإيقاب و ما دونه، كما قطع به الأصحاب، و تضمّنه حسن مالك بن عطيّة في الإيقاب [٦].
من بالغٍ رشيدٍ حرٍّ مختارٍ قاصدٍ، سواء الفاعل و المفعول، و لو أقرّ دون الأربع عزّر لإقراره على نفسه بالفسق، و فيه ما مرَّ في الزنا.
و لا يحدّ.
و لو شهد دون الأربعة حُدّوا للفرية.
و يحكم الحاكم بعلمه سواء في ذلك الإمام و غيره كما مرَّ. و في
[١] النهاية: ج ٣ ص ٣٠٨.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٤٦١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٦٤ و ٢٦٧ ب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ٢٩ و ٣٠ و ٤٢.
[٤] المقنع: ص ٤٠٢، و نقله عن عليّ بن بابويه العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٦٨.
[٥] الغنية: ص ٤٣٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤١٩ ب ٣ من أبواب حدّ اللواط ح ١.