الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٩ - الأولى إدخال الأمة على الحرة
نظائر كثيرة قد دلت النصوص فيها على قبول قول مدعيها، مثل قبول قول المرأة في الحيض و الطهارة منه، و عدم الزوج، و وفاته، و طلاقه لها، و أداء الزكاة، و عدم وجوبها و نحو ذلك.
(ثامنها) [عدم جواز الزيادة على الواحدة حيث يسوغ النكاح]
قالوا: مما يتفرع على المنع عدم جواز الزيادة على الواحدة حيث يسوغ النكاح، و يجوز له الواحدة لحصول شرطي الجواز لانتفاء العنت بالواحدة، هذا إذا تمكن من الوصول إليها بحيث يزول العنت المعتبر في المنع، فلو كانت بعيدة عنه لا يمكن الوصول إليها بدون العنت جازت الثانية كما تجوز على القول الآخر مطلقا: أما الثالثة فتحرم مطلقا اتفاقا، و الله العالم.
المسألة الخامسة: في الجمع بين الأمة و الحرة في النكاح
و ذلك إما بإدخال الأمة على الحرة أو العكس أو جمعهما دفعة.
فهنا صور ثلاث
الأولى: إدخال الأمة على الحرة
، فقيل: بأنه لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها، فإن بادر كان العقد على الأمة باطلا، ذهب إليه ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و ابن إدريس و المحقق في كتابيه للنهي عنه، و تدل عليه حسنة الحلبي و رواية حذيفة بن منصور الآتيتان إن شاء الله.
و قيل: إنه يكون للحرة الخيار في إمضائه و فسخه من غير أن يبطل في نفسه لأن الحق في ذلك لها فلا يقصر عن عقد الفضولي، و اختاره في المسالك، قال: و قد تقدم ما يصلح تحقيقا لهذا القول في العقد على بنت الأخ و الأخت بعد العمة و الخالة، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود، خرج منه ما إذا ردته إجماعا فيبقى الباقي، و هذا هو الأقوى [١].
[١] ثم انه قال في المسالك: و يمكن أن يريد المصنف بالبطلان هذا المعنى لانه كثيرا ما يطلقه في مقابل عدم اللزوم، و عليه حمل العلامة عبارات الأصحاب بذلك- انتهى.
أقول: لا ريب في بعد هذا المعنى، لان الروايات التي استندوا إليها لا تقبله، كما سيظهر لك ان شاء الله تعالى فإنها صريحة في البطلان. (منه- (قدس سره)-).