النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧ - الاسم
العلامة الرابعة: أن تكون الكلمة مبدوءة (بأل) [١] مثل: العدل أساس الملك.
العلامة الخامسة: أن تكون الكلمة منسوبا إليها-أى: إلى مدلولها- حصول شىء، أو عدم حصوله، أو مطلوبا منها إحداثه، مثل: علىّ سافر.
محمود لم يسافر. سافر يا سعيد. فقد تحدثنا عن''علىّ‘‘بشىء نسبناه إليه.
هو: السفر، و تحدثنا عن''محمود‘‘بشىء نسبناه إليه؛ هو عدم السفر، و طلبنا من''سعيد‘‘السفر. فالحكم بالسفر، أو بعدمه، أو بغيرهما، من كل ما تتم به الفائدة الأساسية يسمى: إسنادا، و كذلك الحكم بطلب شىء من إنسان أو غيره... فالإسناد هو: «إثبات شىء لشىء، أو نفيه عنه، أو طلبه منه» .
هذا، و اللفظ الذى نسب إلى صاحبه فعل شىء أو عدمه أو طلب منه ذلك، يسمى: «مسندا إليه» ، أى: منسوبا إليه الفعل، أو الترك، أو طلب منه الأداء. أما الشىء الذى حصل و وقع، أو لم يحصل و لم يقع، أو طلب حصوله- فيسمى: «مسندا» ، و لا يكون المسند إليه إلا اسما. و الإسناد هو العلامة [٢] التى دلت على أن المسند إليه اسم [٣] .
[١] زائدة كانت أم أصيلة (إلا الاستفهامية عند من يستعملها فى الاستفهام، و الموصولة عند من يجيز دخولها على الفعل) و بهذه العلامة قوى الحكم على كلمة: «العزّى» -أنها اسم، و هى كلمة مؤنثة، علم لصنم مشهور فى الجاهلية، و مذكرها: الأعز، و «أل» فى أولها زائدة لازمة لا تفارقها،
[٢] بهذه العلامة أمكن الحكم بالاسمية على ضمائر الرفع؛ كالتاء، و نا، و أنا. و على «ما» الاستفهامية، و الموصولة...
[٣] أشار ابن مالك فى ألفيته إلى تلك العلامات بقوله:
بالجرّ و التّنوين، و الندا، و أل # و مسند-للاسم تمييز حصل
أى: حصل تمييز للاسم من غيره بالجر، و التنوين، و النداء، و أل، و مسند، أى: إسناد و الإسناد هو الذى يدل على أن الضمائر المرفوعة أسماء، مثل «أنا» كتبت رسالة-كما تقدم-...