سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٩٤ - الفصل الخامس عشر غزوة الخندق
ابي حاتم و ابن مردويه و ابن عساكر ان اللّه كفى المؤمنين القتال بعلي (ع) [١].
و جاء في شرح النهج عن قيس بن الربيع بسنده اى ربعية بن مالك السعدي انه قال: اتيت حذيفة بن اليمان فقلت يا عبد اللّه ان الناس يتحدثون عن علي بن أبي طالب و مناقبه، فيقول لهم أهل البصرة انكم لتفرطون في تقريظ هذا الرجل، فهل أنت محدثي بحديث عنه اذكره للناس فقال يا ربيعة و ما الذي تسألني عن علي، و ما الذي احدثك عنه، و الذي نفس حذيفة بيده لو وضعت جميع اعمال امة محمد في كفة الميزان منذ بعث اللّه محمدا الى يوم الناس هذا و وضع عمل واحد من اعمال علي في الكفة الأخرى لرجح على اعمالهم كلها.
قال ربيعة هذا المدح الذي لا يقام له و لا يقعد و لا يحمل و اين كان المسلمون يوم الخندق و قد عبر إليهم عمرو و اصحابه فملكهم الهلع و الجزع و دعاهم الى المبارزة فأحجموا عنه حتى برز إليه علي فقتله، و الذي نفس حذيفة بيده لعلمه ذلك اليوم اعظم اجرا من اعمال امة محمد الى هذا اليوم، و إلى ان تقوم الساعة.
و في رواية ثانية انه قال يا لكع و كيف لا يحمل هذا المدح، و أين كان فلان و فلان و حذيفة و جميع اصحاب محمد (ص) [٢].
و لما نعي الى اخته عمرة قالت من قتله، من الذي اجترأ عليه، قيل
[١] انظر فضائل الخمسة ج ٢ ص ٣٢٣ و انظر الرازي في تفسير سورة القدر الجزء الاخير ص ٣١ الطبعة الاولى جزء ٣٢.
[٢] انظر شرح النهج ج ٤ ص ٣٤٤ و ٣٤٥، و كل باحث مجرد يراقب مواقف المشركين المتغطرسين في ذلك اليوم و الانهيار الذي اصاب المسلمين لا بد و ان ينتهي الى ذلك لان قتله لعمرو و اصحابه بدل الموقف رأسا على عقب و ادخل الذعر و اليأس على المشركين.