سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦٣٧ - مسجد ضرار
وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ماتُوا وَ هُمْ فاسِقُونَ (التوبة ٨٤)، و جاء فيها أيضا.
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ وَ سَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (التوبة ٩٤).
سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (التوبة ٩٥).
الى كثير من الآيات التي تعرضت لحالهم و وصفتهم بواقعهم، و من اجل ان سورة التوبة تعرضت للمنافقين و اعمالهم و نواياهم التي كانوا يبيتونها ضد الاسلام و المسلمين سميت الفاضحة.
و من المنافقين الذين تستروا بالاسلام منذ السنين الأولى لدخول النبي (ص) الى المدينة ابو حبيبة بن الازعر، و ثعلبة بن حاطب و هلال بن أميّة و معتب بن قشير و وديعة بن ثابت و عباد بن حنيف و هؤلاء مع جماعة غيرهم عددهم في مجمع البيان اثني عشر رجلا قد اشتركوا في بناء المسجد الذي نهى اللّه رسوله عن الصلاة فيه و سماه مسجد ضرار كما جاء في الآيات ١٠٧ و ١٠٨ و ١٠٩ من سورة التوبة.
مسجد ضرار
و جاء في مجمع البيان و غيره ان بني عمرو بن عوف قد بنوا مسجد قباء و طلبوا من النبي ان يصلي فيه فجاءهم النبي (ص) و صلى فيه و اصبح المسجد مركزا للاجتماع و النظر فيما يعود على المسلمين بالخير، فحسدهم جماعة من المنافقين من بني غنم بن عوف كما ذكرنا و عزموا على ان يبنوا مسجدا في مقابله كي