سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦١٨ - وفود العرب على النبي
رَحِيمٌ. قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ. فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ. إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ. عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَ أَبْكاراً (التحريم ١- ٥).
و قيل ان النبي (ص) حرم مارية على نفسه و ذلك بعد ان وجدته حفصة معها في يومها فحرمها على نفسه و اوصاها ان تكتم ذلك، كما اخبرها بأن ابا بكر و عمر سيملكان من بعده فعاهدته على ان لا تخبر احدا بذلك، و لما فارقها اخبرت عائشة، و قيل ان ذلك وقع مع عائشة فأخبرت هي حفصة بما عاهدت النبي عليه الى غير ذلك مما جاء في كتب التفسير حول اسباب نزول هذه الآيات.
وفود العرب على النبي (ص)
ثم دخلت السنة التاسعة و بدخولها توالت على النبي وفود العرب تعلن اسلامها، و أرسل هو جباته الى القبائل لجباية الزكاة فاستقبلتهم اكثر القبائل بالترحاب، و دفعت لهم زكاة اموالها بنفوس طيبة راضية، و لم يتخلف عن دفع الزكاة سوى فرع تميم و بني المصطلق.
و جاء في بعض المؤلفات في السيرة ان بني العنبر فخذ من تميم لما جاءهم الجابي اخذوا سيوفهم و نبالهم و طردوه من ارضهم، فلما بلغ النبي (ص) ذلك ارسل عيينة بن حصن على رأس سرية مؤلفة من خمسين فارسا فهاجموا بني العنبر من حيث لا يشعرون ففر الرجال، و اسر المسلمون منهم نحوا من خمسين ما بين رجل و امرأة و طفل و رجعوا الى المدينة فأنزلهم النبي في مكان اعده لهم، و كان من