سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦٨٢ - الأسود العنسي
الرحمن بن عوف لعثمان و مضى يقول مؤلف فلسفة التوحيد و الولاية، و معنى هذا ان عمر بن الخطاب او اي انسان آخر لو بايع عليا و تمت له الخلافة لكان اولى بها من جميع الصحابة بما فيهم ابو بكر، و تصبح بعد ذلك جميع النصوص على خلافته و ولاية المعصومين من اولاده قطعية السند و الدلالة.
و استطرد يقول لقد وقعت الحرب بين علي (ع) و معاوية بن ابي سفيان و شاءت الأقدار و الظروف ان يحكم معاوية كما حكم الأول و الثاني و الثالث، فتبنى السنة حكم ابن ابي سفيان و اعترفوا به و دافعوا عنه لا لشيء إلا لأنه قد اصبح حاكما و هم يعلمون كل العلم بأن معاوية و اباه لم يخلصا للاسلام و لو ساعة واحدة.
و كان قد تواتر عن الرسول انه قال: ان عمارا تقتله الفئة الباغية يدعوهم الى الجنة و يدعونه الى النار، لقد تواتر عن الرسول هذا الحديث حتى اصبح و كأنه آية قرآنية و بخاصة بعد ما رواه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب التعاون في بناء المساجد، و قد قتله معاوية، و مع ذلك فقد رفض السنة ان ينعتوه بالبغي كما نعته من لا ينطق عن الهوى و رفضوا ذلك و هم على يقين من قول الرسول، بل قالوا ان معاوية قد اجتهد و أخطأ و هو معذور و مأجور بقتل عمار و سب علي (ع) على المنابر.
و مما لا شك فيه ان معاوية قد فشل في حربه مع علي و لم يستتب له الحكم لنعته السنة بالطاغية الباغي لنفس هذا الحديث المتواتر.
الأسود العنسي
بعد ان انهى الرسول (ص) المهمة التي امره اللّه بأدائها في غدير خم و تفرق عنه الألوف من الناس كل باتجاه وطنه سار بمن بقي معه الى