سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٧٧ - نص المعاهدة كما وردت في كتب السيرة و التاريخ
على ثائر جرح، و إنه من فتك فبنفسه فتك و أهل بيته إلا من ظلم، و ان اللّه على ابر هذا [١] و إن على اليهود نفقتهم و على المسلمين نفقتهم، و ان بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، و ان بينهم النصح و النصيحة و البر دون الاثم، و إنه لم يأثم امرؤ بحليفه، و ان النصر للمظلوم و ان اليهود يتفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، و ان يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة، و ان الجار كالنفس غير مضار و لا آثم، و انه لا تجار حرمة الا باذن أهلها، و انه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث او اشتجار يخاف فساده فإن مرده الى اللّه و الى محمد رسول اللّه (ص) و ان اللّه على أتقى ما في هذه الصحيفة و أبره، و انه لا تجار قريش و لا من نصرها و ان بينهم النصر على من دهم يثرب، و إذا دعوا الى صلح يصالحونه و يلبسونه، فإنهم يصالحونه و يلبسونه، و انهم اذا دعوا الى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين الا من حارب في الدين على كل ناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم، و ان يهود الأوس مواليهم و انفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البر الحسن من أهل هذه الصحيفة، و إن البر دون الاثم: لا يكسب كاسب إلا على نفسه، و إن اللّه على اصدق ما في هذه الصحيفة و أبره، و إنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم او آثم و إنه من خرج آمن، و من قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم أو أثم، و إن اللّه جار لمن بر و اتقى و محمد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و على آله و سلم).
و كما ذكرنا ان هذه الوثيقة ان صحت عن الرسول، و من غير المستبعد صحتها، و إن كانت تشتمل على استعمال الألفاظ الغريبة و تكرير في فقراتها مع عدم الانسجام في التركيب إلا ان ذلك لا يكفي وحده لردها ما دام المؤلفون في السيرة متفقون على صدورها.
و من الجائز ان يكون قد طرأ عليها بعض التحوير او التقطيع مما جعلها تبدو و كأنها غريبة عن أسلوب النبي (ص).
[١] اي على الرقابة.