سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦٧٤ - الفصل الرابع و العشرون غدير خم
دعيت فأجبت اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي اهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، ثم قال: اللّه مولاي و انا ولي كل مؤمن و مؤمنة و اخذ بيد علي (ع) و قال من كنت مولاه فهذا علي وليه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و أضاف الى ذلك في البداية و النهاية ان الراوي قال قلت لزيد بن ارقم: أنت سمعته من رسول اللّه، فقال ما كان في الدومات احد إلا رآه بعينه و سمعه بأذنيه.
و رواه ابن كثير أيضا عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب، و جاء في رواية البراء ان عمر بن الخطاب لقي عليا بعد ان فرغ النبي من خطابه و قال له: هنيئا لك يا ابن ابي طالب لقد اصبحت و امسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة.
و رواه في البداية و النهاية عن جماعة غيرهما من الصحابة أيضا و قال ان صدر الحديث متواتر يعني بذلك قول النبي من كنت مولاه فهذا علي مولاه و اما الزيادة و هي اللهم وال من والاه و عاد من عاداه الى آخر الحديث فقوية الإسناد على حد تعبيره.
و روي عن رباح بن الحارث انه قال: جاء رهط الى علي (ع) بالكوفة فقالوا السلام عليك يا مولانا، فقال (ع) كيف اكون مولاكم و انتم قوم عرب، فقالوا سمعنا رسول اللّه (ص) يقول: يوم غدير خم من كنت مولاه فهذا علي مولاه، قال رباح فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء قيل لي انهم نفر من الأنصار فيهم ابو ايوب الانصاري.
و روي ان ابا هريرة دخل المسجد فاجتمع الناس إليه فقام إليه شاب و قال: انشدك اللّه اسمعت رسول اللّه يقول لعلي يوم غدير خم، من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، فقال اللهم نعم.