سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الثامن الهجرة الى المدينة
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ [١].
و جاء في السيرة الحلبية ان عليا لما توجه بالفواطم الى المدينة كان يسير الليل و يكمن النهار حتى تفطرت قدماه فلما بلغها اعتنقه النبي (ع) و بكى رحمة لما به، ثم تفل في يديه و أمرّهما على قدمي علي (ع)، فلم يشك منهما بعد ذلك.
و حدث في اسد الغابة ج ٤ ص ١٩ بعد ان حكى قصة مبيته على فراش الرسول ثم قال: ان عليا خرج بالنسوة يمشي الليل و يكمن النهار حتى قدم المدينة فلما بلغ النبي (ص) قدومه، قال ادعوا لي عليا فقيل له: يا رسول اللّه انه لا يستطيع ان يمشي، فأتاه النبي فلما رآه اعتنقه و بكى رحمة لما به، و كانت قدماه تقطران دما فتفل النبي في يديه و مسح بهما رجليه و دعا له بالعافية، فلم يعد يشتكي منهما حتى استشهد.
و جاء في مستدرك الصحيحين عن الامام زين العابدين (ع) انه قال:
أول من شرى نفسه ابتغاء مرضاة اللّه علي بن أبي طالب و كان يقول:
وقيت بنفسي خير من وطىء الحصا* * * و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر
رسول إله خاف ان يمكروا به* * * فنجاه ذو الطول الاله من المكر
و بات رسول اللّه في الغار آمنا* * * موقّى و في حفظ الاله و في ستر
و بت اراعيهم و لم يتهمونني* * * و قد وطنت نفسي على القتل و الأسر
و جاء عن المناوي في كنوز الحقائق ص ٣١ ان اللّه تعالى يباهي بعلي كل يوم الملائكة [٢].
[١] انظر اعيان الشيعة جزء ٢ ص ٦٤.
[٢] فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج ٢ ص ٣١٠ و ٣١٢.