سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٤٨ - موقف النبي من يهود فدك و مصيرها في حياته و بعد وفاته
ابي طالب دخلت على حفصة زوجة النبي (ص) تزورها فدخل عمر بن الخطاب على ابنته و اسماء عندها، فقال لابنته من هذه، قالت هي اسماء بنت عميس، فقال الحبشية هذه البحرية هذه، و التفت إليها قائلا لقد سبقناكم في الهجرة فنحن احق برسول اللّه منكم، فغضبت اسماء و قالت كلا و اللّه كنتم مع رسول اللّه يطعم جائعكم و يعظ جاهلكم، و كنا في ارض البغضاء بالحبشة و ذلك في اللّه و في رسوله، و ايم اللّه لا اطعم طعاما و لا أشرب شرابا حتى اذكر ما قلته لي لرسول اللّه و أسأله عنه، و إني لا اكذب و لا أزيغ و لا أزيد عليه، ثم اتت النبي (ص) و قالت يا رسول اللّه: ان عمر بن الخطاب يقول كذا و كذا: فقال لها فما قلت له فأخبرته بمقالتها، فقال (ص): انه ليس بأحق بي منكم و له و لأصحابه هجرة و لكم اهل السفينة هجرتان.
وعد الشيخ الغزالي في فقه السيرة هذا الحديث من الصحاح، و أضاف ان الشيخين مسلم و البخاري قد اورداه في صحيحيهما.
و يدعي المؤلفون في السيرة و المحدثون ان النبي (ص) قد اعطى لجعفر و من معه من المهاجرين كما اعطى غيرهم ممن اشتركوا في فتح خيبر، و لم يعط احدا غيرهم كما جاء في رواية البخاري.
موقف النبي من يهود فدك و مصيرها في حياته و بعد وفاته
لقد جاء في كتب السيرة و التاريخ انه لما تغلب المسلمون على يهود خيبر و استولوا على اموالهم، و تم الاتفاق بينهم و بين النبي (ص) على ان تبقى الأرض في ايديهم يعملون فيها بنصف الناتج و النصف الثاني للمسلمين،