سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢١٣ - اسلام ابي طالب
و قوله:
أ لم تعلموا انا وجدنا محمدا* * * رسولا كموسى خط في أول الكتب
و قد روى الطبري في تفسيره نزولها في مشركي مكة و غيرهم عن كل من السدي و ابن عباس و ابن الحنفية و قتادة و أبي معاذ و غيرهم.
اما الرواية بأنها نزلت في أبي طالب فقد رواها الطبري من طريق سفيان الثوري عن حبيب بن ثابت عمن سمع من ابن عباس و سفيان الثوري و حبيب بن ثابت من المتهمين بالكذب و التدليس.
و جاء في تهذيب التهذيب و ميزان الاعتدال انهما متهمان بالكذب و التدليس [١]، على ان حبيب بن ثابت قد أرسلها عن ابن عباس و لم يذكر الراوي الذي رواها عنه، و الارسال في الحديث من عيوب الراوي و الرواية كما نص على ذلك المؤلفون في علم دراية الحديث من السنة و الشيعة.
و من جملة الآيات التي تعلق بها انصار الأمويين و الحاقدون على الطالبيين، الآية ١١٣ من سورة التوبة ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ.
و قد روى نزولها في أبي طالب كل من البخاري و مسلم في صحيحيهما عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابيه انه قال: لما حضرت ابا طالب الوفاة جاءه رسول اللّه فوجد عنده ابا جهل و عبد اللّه بن أبي أميّة، فقال: أي عم قل لا إله إلا اللّه كلمة أحاجّ لك بها عند اللّه فقال له ابو جهل و عبد اللّه بن أمية: أ ترغب عن ملة عبد المطلب، فلم
[١] انظر تهذيب التهذيب ج ٢ ص ١٧٩ و ميزان الاعتدال ج ١ ص ٣٩٦ كما جاء في الغدير ج ٨ ص ٤.