سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٦ - التحرك العربي نحو الاصلاح
التحرك العربي نحو الاصلاح
و الذي لا يجوز التنكر له ان العرب قد اخذوا من غيرهم ما خف عليهم حمله و استطاعوا هضمه، و ظهرت بوادر التحرك على عقلية العربي خلال النصف الاول من القرن السادس للميلاد، و بدأ يفكر في مستقبل أفضل يحميه القانون او جماعة أشداء من الفوضى و الفساد، و بدأ هذا الوعي يتحرك في بعض الاوساط و ينتشر بسرعة حتى اذا توفرت له الاسباب ظهرت في بعض الاوساط العربية بوادر تبشر بالخير بواسطة تلك الاحلاف التي أنشئت لمحاربة الفساد و الطغيان، و انطلقت من مكة بصفتها بلد الكعبة التي يؤمها العرب من سائر الجهات و المقاطعات، و المقر الرئيسي للمؤتمرات العربية و المعاهدات بين قبائل العرب لتمتين الروابط فيما بينهم.
و كان من بين تلك الاحلاف التي تحمل طابع الاصلاح حلف المطيبين الذي اشتركت فيه أبرز القبائل العربية للحد من الفساد و الفوضى و حماية الكعبة من الغزاة و المخربين.
و جاء في سبب تسميته بهذا الاسم ان عاتكة بنت عبد المطلب صنعت طيبا للمجتمعين و وضعوا يدهم فيه اشعارا بتماسكهم و اتفاقهم على كل ما فيه الخبر للجميع.