سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦٧٩ - الفصل الرابع و العشرون غدير خم
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً.
و فيما يعود الى الآية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فقد جاء في مجمع البيان بسنده الى ابي ذر الغفاري (رحمه اللّه) انه قال صليت مع رسول اللّه يوما صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه احد شيئا فرفع السائل يده الى السماء و قال: اللهم اشهد اني سألت في مسجد رسول اللّه فلم يعطني احد شيئا و كان علي راكعا فأومأ بخنصره اليمنى إليه و كان يتختم فيها فأقبل السائل حتى اخذ الخاتم من خنصره و ذلك بعين رسول اللّه، فلما فرغ النبي من صلاته رفع رأسه الى السماء و قال اللهم ان اخي موسى سألك فقال: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي. وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي. وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي. هارُونَ أَخِي. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي. وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (طه ٢٥- ٣٢) فأنزلت عليه سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا (القصص ٣٥).
اللهم و انا نبيك و صفيك، اللهم و اشرح لي صدري و يسر لي امري و اجعل لي وزيرا من اهلي عليا اشدد به ظهري، قال ابو ذر فو اللّه ما استتم كلامه حتى نزل عليه جبريل من عند اللّه تعالى فقال يا محمد اقرأ قال و ما أقرأ؟ قال اقرأ: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ.
و اضاف الى ذلك في مجمع البيان ان رواية ابي ذر هذه ذكرها الثعلبي في تفسيره، ثم قال و روى ابو بكر الرازي في احكام القرآن على ما حكاه المغربي عنه و الرماني و الطبري انها نزلت حين تصدق علي بخاتمه و هو راكع و هو قول مجاهد و السدي و المروي عن ابي جعفر الباقر و ابي عبد اللّه الصادق و جميع علماء اهل البيت (ع) و نقل صاحب تفسير الميزان في تفسيره عن الجمع بين الصحاح الستة و مناقب ابن المغازلي الشافعي و عن الخطيب الخوارزمي ان الآية المذكورة نزلت في علي بهذه المناسبة.