سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢١٥ - اسلام ابي طالب
قال النبي (ص) لعمه: لاستغفرن لك ما لم انه عن ذلك، و قد قال له ذلك بمكة قبل الهجرة بسنتين او ثلاثة، و الآية من سورة التوبة و قد نزلت على النبي (ص) بعد ان فتح مكة في السنة الثامنة من هجرته و هي آخر ما نزل من القرآن، على ان هناك روايات كثيرة اوردها محدثو السنة تتنافى مع هذه الرواية.
فقد جاء في الغدير للأمين، ان الطيالسي و ابن أبي شيبة و احمد و الترمذي و النسائي و ابا يعلي، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و الحاكم في مستدركه، و ابن مردويه، و البيهقي في شعب الايمان عن علي (ع) انه قال: سمعت رجلا يستغفر لأبويه و هما مشركان، فقلت تستغفر لأبويك و هما مشركان، فقال ا و لم يستغفر ابراهيم، فذكرت ذلك للنبي (ص) فنزلت ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ، وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ.
و قال السيد زيني دحلان في اسنى المطالب: إن هذه الرواية من الصحاح و تعضدها رواية ثانية صحيحة عن ابن عباس انه قال: كانوا يستغفرون لآبائهم حتى نزلت هذه الآية فامسكوا عن الاستغفار لهم، و أضاف الى ذلك و حيث كانت هذه الرواية اصح كان العمل بها ارجح، فالأرجح ان الآية نزلت في استغفار اناس من المسلمين لآبائهم المشركين لا في أبي طالب.
و ورد في مرويات السنة ان الآية نزلت حينما أراد النبي ان يستغفر لأبيه و أمه.
و في رواية الطبري في تفسيره ان الاستغفار في الآية هو الصلاة على الموتى.
و روي عن المثنى عن عطاء بن أبي رباح انه قال: ما كنت لادع الصلاة