سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤١٢ - مقتل الحمزة
و زوجي بين يديه نذب عنه و الناس يمرون عليه منهزمين فرآني النبي (ص) و لا ترس لي و رأى رجلا من المسلمين منهزما و معه ترس، فقال يا صاحب الترس الق ترسك الى من يقاتل به فألقى ترسه فأخذته و جعلت ادافع به عن رسول اللّه و قد فعل بنا اصحاب الخيل الأفاعيل، و لو كانوا رجالة مثلنا لكنا اصبناهم فأقبل رجل على فرس و ضربني فاتقيت ضربته بالترس فلم تصنع شيئا و ضربت عرقوب فرسه فوقع على ظهره فجعل النبي يقول يا عمارة امك امك فعاونني عليه ولدي حتى اوردته شعوبا.
و في رواية ثانية ان عمارة قال لقد رميت رجلا بحجر و هو على فرس فأصاب الحجر عين الفرس فاضطرب الفرس حتى وقع هو و صاحبه و جعلت اعلوه هو و الفرس بالحجارة و النبي (ص) ينظر إلي و يبتسم فنظر إلى جرح بأمي على عاتقها فقال امك امك اعصب جرحها بارك اللّه عليكم من اهل بيت لمقام امك خير من مقام فلان و فلان و مقام ربيبك يعني زوج امك خير من مقام فلان.
و روى نفس هذا المضمون بزيادة بسيطة عبد اللّه بن أبي صعصعة عن الحارث بن عبد اللّه انه قال سمعت عبد اللّه بن عاصم يقول شهدت احدا مع رسول اللّه و ساق حديثا قريبا في مضمونه من الحديث السابق و في آخره قال النبي: لمقام امك خير من مقام فلان و فلان، و مقام زوج امك خير من مقام فلان، ثم دعا لهم بأن يكونوا من رفقائه في الجنة.
و بلا شك ان النبي يعني بفلان الثالث عثمان بن عفان الذي فر حينما بدأت المعركة حتى قطع شوطا بعيدا و لم يرجع الى النبي الا بعد ثلاث على حد تعبير الراوي، فقال له النبي (ص) لقد ذهبت بها عريضة، و انما أفرده النبي (ص) بالذكر و قارنه بزوج نسيبة الذي لم يبرح المعركة و ظل الى جانب الرسول الى نهايتها هو و زوجته لأن عثمان كان زوجا لأم كلثوم بنت النبي (ص)، و غزية كان زوجا الى نسيبة أمّ عمارة، فلقد قابل بين هذين الرجلين زوج أمّ عمارة الذي كان يكافح و يدافع عن الرسول حتى لا يصل إليه سوء و عثمان بن عفان ختن الرسول على ابنته الذي كان اول الفارين عنه، هذان الختنان ختن عمارة على أمه و ختن