سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦٤٩ - وفد حمير و كتاب رسول اللّه إليهم
و روى الرواة عنه انه كان يقول: ما دخل وقت صلاة قط إلا و انا مشتاق إليها و ما اقيمت الصلاة منذ اسلمت الا و انا على وضوء.
و اتفق المؤلفون في سيرة الرسول ان الوفود توالت عليه بعد رجوعه من تبوك و كان من بين من وفد عليه جماعة من قضاعة فنزلوا على رويفع بن ثابت البلوي فخرج بهم حتى ادخلهم على رسول اللّه و هو جالس بين اصحابه فرحب بهم، فقال رويفع: يا رسول اللّه لقد قدموا وافدين عليك مقرين بالاسلام و هم على من وراءهم من قومهم، فقال النبي (ص) من يرد اللّه به خيرا يهده للاسلام.
ثم تقدم شيخ الوفد ابو الضبيب فجلس بين يدي النبي و قال يا رسول اللّه: انا قدمنا عليك لنصدقك و نشهد انك نبي من عند اللّه و نخلع ما كنا نعبد و آباؤنا فدعا لهم رسول اللّه وردهم الى بلادهم بعد ان علمهم اصول الاسلام و شيئا من احكامه و اجازهم كما كان يصنع مع اكثر الوفود.
و وفد عليه بنو تميم و على رأسهم حاجب بن زرارة بن عدس و فيهم الأقرع بن حابس و الزبرقان بن بدر و عمرو بن الأهتم و قيس بن عاصم و غيرهم من وجوه تميم فدخلوا المسجد و نادوا النبي ان اخرج إلينا لنفاخرك و قد اشرنا الى هذا الوفد فيما تقدم عند الحديث عن سرية عيينة بن حصن الى بني العنبر احد افخاذ تميم.
وفد حمير و كتاب رسول اللّه إليهم
و أرسل إليه ملوك حمير كتابا مع جماعة باسلامهم، كما بعث إليه زرعة بن ذي يزن مالك بن مرة الرهاوي باسلامهم فكتب لهم رسول اللّه كتابا جاء فيه من محمد رسول اللّه الى الحارث بن عبد كلال و نعيم بن عبد كلال، و النعمان ذي رعيني و معافر و همدان.