سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٤٠ - مولد الامام الحسين
و لقد سماه رسول اللّه حسينا كما سمى اخاه حسنا من قبله و بينه و بين اخيه احد عشر شهرا و تعهدهما بالتربية و الرعاية.
و جاء عن أبي عبد اللّه الصادق (ع) انه كان اذا بكى يقول لفاطمة ان بكاءه يؤذيني فيأخذه و يضع ابهامه في فمه فيمتص منها، و في رواية ثانية انه كان يضع لسانه في فمه فيمتص منه ما يكفيه.
و في الكافي للكليني عن محمد بن عمرو الزيات عن ابي عبد اللّه الصادق ان جبريل قبيل ولادة الحسين نزل على النبي (ص) و قال له: ان اللّه يبشرك بمولود يولد من فاطمة تقتله امتك من بعدك و يبشرك بأنه جاعل من ذريته الامامة و الوصاية فأخبر النبي (ص) فاطمة بذلك فحمد اللّه و سلمت امرها إليه.
و من المجلد الثالث من فضائل الخمسة عن صحيح الترمذي، و صحيح ابن ماجة و كنز العمال و غيرها من كتب الحديث ان النبي (ص) كان يقول في مختلف المناسبات حسين مني و انا من حسين احب اللّه من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط و هو و اخوه الحسن سيدا شباب اهل الجنة، و أضاف الى ذلك ان البخاري رواه في الأدب المفرد في باب معانقة الصبي.
و مضى يقول: ان الحاكم في مستدرك الصحيحين قال وجده النبي يلعب مع الصبيان في السكة فأقبل عليه النبي فجعل الحسين يفر هاهنا و هاهنا و النبي يضاحكه، ثم اخذه فوضع إحدى يديه تحت قفاه و الأخرى تحت ذقنه و وضع فاه على فمه فقبله و قال حسين مني و انا من حسين احب اللّه من احبه الى كثير من أمثال هذه الروايات التي رواها محدثو السنة في مجاميعهم، و كان النبي يحرص ان لا تفوته مناسبة لينوه بها على ما للحسين (ع) من المكانة المنزلة في نفسه و من الفضل و الجاه عند اللّه، و يؤكد ذلك بالنسبة له و لأخيه و امهما و أبيهما على رءوس اصحابه للحجة و تحذيرا لهم من عواقب الاستخفاف بهم