سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٨٠ - ابو قيس بن أبي اياس
وهب و أمثالهما ممن وضعوا مئات الأحاديث و القصص و أضافوها الى السيرة و الى احاديث الرسول (ص) بقصد الاساءة الى الاسلام.
و جاء المستشرقون من بعدهم الى كتب السيرة فوجدوا فيها ما تهوى أنفسهم من المرويات التي تتفق مع اهوائهم و افترائهم على الاسلام و نبي الاسلام و من ذلك ما ترويه كتب السيرة من ان بعض الأحكام كان بعض المسلمين يحدث بها نفسه، أو يراها في نومه كما جاء في حديث الأذان، أو يقترحها على الرسول (ص) كما اقترح عمر بن الخطاب الحجاب، و نحو ذلك مما يجده المتتبع هنا و هناك و الذين وضعوا تلك الأساطير ارادوا ان يضعوا بذور التشكيك في رسالة محمد (ص) بحجة ان بعض التشريعات التي دعا إليها كانت موجودة قبل نبوته كالذي نسبوه الى أبي قيس بن أبي اياس و بعضها كان يقترحها عليه اصحابه، كما كان يستوحي بعض التشريعات من ظروفه و الملابسات التي تحيط به، و يتذرع هؤلاء لتغطية نواياهم السيئة بتلك المرويات التي يجدها المتتبع هنا و هناك، و قد استغلها اعداء الاسلام لبث سمومهم كما ذكرنا.
و اني قد تجاهلت الكثير مما أعتقد بأنه مدسوس في كتب السيرة و على لسان الرسول الذي جاءت شريعته الخالدة تحمل في طياتها الاعجاز في عصر كانت تتحكم فيه شريعة الغاب، و في جميع العصور، و تتحدى جميع التشريعات و القوانين الوضعية حتى في آخر مرحلة من مراحلها.