سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٨٣ - مولد الامام الحسن
غلاما فتكفلينه بلبن ابنك قثم، فلما ولدت فاطمة الحسن ارضعته بلبن ابنها قثم بن العباس [١].
و شاهده رجل من الأنصار يوما يضم الحسن الى صدره يشمه و يقبله بلهفة الوالد الشفوق العطوف، فاستغرب من النبي (ص) ذلك و قال: ان لي ابنا ما قبلته قط، فقال له النبي (ص) أ رأيت إذا كان اللّه قد نزع من قلبك الرحمة فما اصنع لك، الحسن و الحسين ابناي من احبهما احبني و من أحبني احبه اللّه، و من احبه اللّه ادخله الجنة، و من أبغضهما أبغضني و من أبغضني أبغضه اللّه و من أبغضه اللّه ادخله النار.
و في صحيح البخاري كتاب الأدب عن ابن عمر ان رسول اللّه قال:
الحسن و الحسين ريحانتاي من الدنيا، و أضاف الى ذلك في ذخائر العقبى و كنز العمال انه قال من احبهما احبني.
و في صحيح الترمذي بسنده الى ابي بريدة انه قال: كان رسول اللّه (ص) يخطبنا اذ الحسن و الحسين عليهما قميصان احمران يمشيان و يعثران فنزل رسول اللّه (ص) عن المنبر مسرعا فحملهما و وضعهما بين يديه ثم قال: صدق اللّه حيث يقول: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ*. لقد نظرت الى هذين الصبيين يمشيان و يعثران فلم استطع ان اصبر حتى قطعت حديثي و رفعتهما الي.
و جاء في صحيح ابن ماجة و تاريخ بغداد و المناوي في كنوز الحقائق ان رسول اللّه كان يقول: من احب الحسن و الحسين فقد احبني و من أبغضهما فقد ابغضني.
و جاء في سنن البيهقي بسنده عن زر بن حبيش ان رسول اللّه كان ذات يوم يصلي بالناس فاقبل الحسن و الحسين و هما غلامان فجعلا يتوثبان على ظهره اذا
[١] هذا مع العلم بأن اكثر الروايات تنص على ان قثما كان اكبر من الحسن، و ان العباس في السنة الثالثة كان لا يزال مع عائلته في مكة.