سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٦٠ - تعدد الزوجات في الاسلام و غيره من الأمم
الشريفة التي ذكرناها و هو ان دل على شيء فإنما يدل على ارفع مراتب النبل و الرحمة و الخلق الكريم [١].
تعدد الزوجات في الاسلام و غيره من الأمم
و بعد ان انتهى بنا البحث الى الحديث عن ازواج النبي و قصة زواجه بزينب رأيت ان اشير و لو بإيجاز الى تعدد الزوجات في الاسلام الذي يحاول اعداء الاسلام ان يتخذوا منه منفذا الى انتقاص الاسلام و التشويش عليه، و لا بد لي من التمهيد الى ذلك بالاشارة الى تعدد الزوجات عند العرب و غيرهم من الأمم السابقة و مواقفهم الجائرة من المرأة الى حدود القرن التاسع عشر.
قال الأستاذ محمد عطية الأبرشي في كتابه عظمة الرسول: كان اليونان في قديم الزمان اكثر الأمم حضارة و مدنية، و كانت اثينا مدينة الحكمة و الفلسفة و الطب و مع ذلك فقد كانت المرأة اليونانية لديهم تباع و تشترى و كأنها سلعة من السلع التجارية، بل كانت بنظرهم رجسا من عمل الشيطان لا يسمح لها ان تتعاطى غير شئون البيت و تربية الأطفال، و يحق للرجل ان يتزوج اكبر عدد من النساء بلا قيد او شرط.
و في مدينة اسبرطة من اليونان لم يكن يسمح للرجل ان يتزوج اكثر من امرأة واحدة، في حين انه يباح للمرأة ان تجمع بين زوجين او اكثر و اعتادت الأكثرية من نساء اسبرطة على ذلك.
[١] لقد اعتمدنا فيما كتبنا عن ازواج النبي و زواجه من زينب على «حياة محمد» لهيكل (و عبقرية محمد) للعقاد و كتابنا (عقيدة الشيعة الامامية).