سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٤٢ - الفصل الثامن عشر غزوة خيبر
و قال ابن دحلان في سيرته ان عليا لما ضربه مرحب بالسيف و اتقاه بترسه وقع الترس من يده فتناول علي بابا كان عند الحصن و تترس فيه عن نفسه و كان طوله ثمانين شبرا، و روي عن البيهقي ان عليا انقض على مرحب و ضربه على رأسه فاتقى ضربته بترسه فوقع السيف على الترس فقده و شق المغفر و الحجر الذي تحته و فلق هامته حتى اخذ السيف في اضراسه كما روى حديث قتل علي لمرحب كل من الطبري و ابن سعد في طبقاته و صاحب السيرة الحلبية، و ادعى ان الأخبار متواترة على ان عليا هو القاتل لمرحب.
و قال ابن الأثير ان ذلك هو الصحيح الذي اتفق عليه اهل السير و الحديث و جزم به مسلم في صحيحه، و قال الحاكم في المستدرك: ان الأخبار متواترة بأسانيد كثيرة على ان قاتل مرحب هو امير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع).
كما جاء في الاستيعاب انه الصحيح الذي عليه اكثر اهل السيرة و رواه ابن كثير في بدايته.
و قال اليعقوبي في تاريخه: ان حصن القموص كان من امنع حصون خيبر و اشدها و هو الحصن الذي كان فيه مرحب، فقال رسول اللّه: لأدفعن الراية غدا الى رجل كرار غير فرار يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله لا ينصرف حتى يفتح اللّه عليه، فدفعها الى علي (ع) فقتل مرحبا و اقتلع باب الحصن و كان حجرا طوله اربعة اذرع في عرض ذراعين في سمك ذراع فرمى به الى خلفه و دخل الحصن هو و المسلمون.
كما نص على ان عليا هو الذي قتل مرحبا ابو الفداء في تاريخه و روى حديث تترسه بالباب كما رويناه عن غيره من قبل.
و قد وصف الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي في كتابه محمد رسول الحرية معركة خيبر و مواقف علي فيها و الانتصارات الحاسمة التي حققها خلال ساعات قلائل بعد محاولات استمرت عدة ايام من جميع المسلمين لم تغن