سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢١٩ - الفصل السّابع خروج النبي الى الطائف
الفصل السّابع خروج النبي الى الطائف
لما اشتدت قريش على رسول اللّه (ص) بعد وفاة عمه أبي طالب و نالت منه ما لم تكن تناله منه في حياته خرج رسول اللّه (ص) متخفيا في مكة و معه علي بن ابي طالب، و قيل ان زيد بن حارثة كان معهما.
و لما بلغ الطائف اتجه الى سادة ثقيف و هم اخوة ثلاثة عبد ياليل بن عمرو، و مسعود بن عمرو و اخوهما حبيب بن عمرو، و كان عند احدهم امرأة من قريش من بني جمح، فجلس عندهم ثم دعاهم الى الاسلام و الى مناصرته في دعوته، و لما انتهى من حديثه معهم قال له احدهم هو يمرط ثياب الكعبة ان كان اللّه ارسلك نبيا، و قال الآخر: اما وجد اللّه احدا يرسله غيرك، و قال الثالث و اللّه لا أكلمك ابدا لئن كنت نبيا كما تقول لانت اعظم خطرا من ان ارد عليك الكلام و لئن كنت كاذبا على اللّه ما ينبغي لي ان اكلمك، فقام رسول اللّه بعد ان يئس من خيرهم، و قال لهم: اذا فعلتم ما فعلتم فاكتموا علي و قد كره ان تسمع قريش بما جرى له معهم فيجرءون عليه.
و ظل في الطائف نحوا من عشرة ايام يتجول بين أحيائهم و يدعوهم الى