سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٧١١ - تجهيز النبي و دفنه
برز لعمرو بن ود العامري برز الايمان كله إلى الشرك كله، و قوله في خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه رسوله و يحبه اللّه و رسوله، و قوله في غزوة تبوك: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي، و لا ينبغي لي ان اذهب إلا و أنت خليفتي: و حديث المباهلة، و قوله في غدير خم: على حشد يزيد عن مائة الف كما جاء في اكثر الروايات من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و حديث الثقلين و غير ذلك من اقواله الكثيرة في مختلف المناسبات التي اتفق عليها الرواة من السنة و الشيعة لقد تجاهلها و لم يجد فيها ما يشير و لو إلى اخذ رأيه في الخلافة فضلا عن استخلافه و وجد في اقدام ابي بكر على الصلاة بالناس في مرض النبي بدون رأيه على احقيته في خلافة المسلمين من بعده و صدق اللّه حيث يقول:
وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً.
تجهيز النبي و دفنه
يكاد يكون من المتفق عليه بين المؤرخين و المحدثين ان عليا (ع) مذ ان دب المرض في جسم النبي كان منصرفا هو و الهاشميين و بعض المهاجرين و الأنصار الى تمريض النبي و تجهيزه بعد وفاته و استقبال المعزين و الوافدين، و لم يعلم بما كان يجري لإقصائه عن الخلافة، و حتى لو كان يعلم بتلك التدابير التي اتخذها القوم لم يكن ليترك النبي (ص) مسجى في بيته جثة هامدة و ينصرف للمطالبة بحقه في حين ان كل ما تم لم يكن منتظرا بتلك السرعة الخاطفة.