سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦٧٨ - الفصل الرابع و العشرون غدير خم
المؤمنين ممن معه ان يفعلن ذلك، و قال له عمر بن الخطاب يوم ذاك بخ بخ لك يا علي اصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة.
و جاءه حسان بن ثابت يستأذنه ان يصف موقفه من علي في ذلك اليوم فأذن له فوقف على مرتفع من الأرض و تطاول المسلمون لسماع كلامه فأنشأ يقول:
يناديهم يوم الغدير نبيهم* * * بخم و اسمع بالنبي مناديا
و قال فمن مولاكم و وليكم* * * فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا و أنت ولينا* * * و لن تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فانني* * * رضيتك من بعدي اماما و هاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه* * * فكونوا له انصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه* * * و كن للذي عادى عليا معاديا
فقال له النبي (ص) لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك.
و جاء في الكافي بسنده الى زرارة و الفضيل بن يسار و بكير بن اعين و محمد بن مسلم و بريد بن معاوية عن ابي جعفر الباقر (ع) انه قال: امر اللّه عز و جل رسوله بولاية علي (ع) و انزل عليه إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ، فلم يدروا ما هي الولاية فأمر اللّه محمدا (ص) ان يفسر لهم الولاية كما فسر الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم، فلما اتاه ذلك من اللّه ضاق بذلك صدره و تخوف ان يرتدوا عن دينهم و ان يكذبوه و راجع ربه فأوحى إليه:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فصدع بأمر اللّه عز و جل و قام بولاية علي يوم غدير خم و انزل اللّه عليه بعد ذلك: