سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٠٦ - اسلام ابي طالب
طالب في ضحضاح من نار، فقال: لو وضع ايمان ابي طالب في كفة و ايمان هذا الخلق في الكفة الأخرى لرجح ايمانه.
و جاء عن أبي بكر انه جاء نأتيه أبي قحافة الى النبي عام الفتح يقوده و هو شيخ اعمى و كان قد بقي على شركه لذلك التاريخ، فقال رسول اللّه (ص) أ ما تركت هذا في مكانه حتى تأتيه؟ فقال له ابو بكر: أردت يا رسول اللّه ان يأجره اللّه و الذي بعثك بالحق، لأنا كنت أشد فرحا باسلام عمك ابي طالب مني باسلام أبي التمس بذلك قرة عينك.
و قال علي بن الحسين زين العابدين في جواب من يتردد في اسلام ابي طالب، جاء عنه انه قال: وا عجباه ان اللّه تعالى نهى رسوله ان يقر مسلمة على نكاح كافر، و كانت فاطمة بنت اسد من السابقات الى الإسلام و بقيت تحت أبي طالب الى ان مات.
و روى الرواة عن النبي (ص) انه كان يقول: انا و كافل اليتيم كهاتين في الجنة، يعني بذلك ابا طالب، الى كثير مما جاء عن النبي (ص) و غيره من الصحابة و الأئمة تصريحا و تلميحا في اسلامه و ايمانه بالرسول (ص).
هذا بالاضافة الى شعره الذي تواتر عنه و اعترف بصدوره عنه حتى من قال بأنه مات مشركا فمن ذلك قوله في قصيدته الميمية:
و ظلم نبي جاء يدعو الى الهدى* * * و أمر أتى من عند ذي العرش قيم
و قوله من أبياته في الصحيفة التي كتبتها قريش في قطيعة بني هاشم:
أ لم تعلموا انا وجدنا محمدا* * * رسولا كموسى خط في أول الكتب
و ان عليه في العباد محبة* * * و لا حيف فيمن خصه اللّه في الحب
و قوله من أبيات له: