سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٨٤ - صحيفة المقاطعة
الشعب، فاذا نام الناس امر احد بنيه او اخوته فاضطجعوا على فراش رسول اللّه، و امر رسول اللّه ان يأتي بعض فرشهم فينام عليها محافظة على سلامته، و حتى لو قدر لأحد ان يحاول اغتياله يصيب احد ولده و يسلم النبي (ص).
و جاء في شرح النهج انه قرأ في أمالي ابي جعفر محمد بن حبيب ان أبا طالب (ع) كان اذا رأى رسول اللّه (ص) احيانا يبكي و يقول اذا رأيته ذكرت اخي و كان عبد اللّه اخاه لأمه و أبيه، و أضاف الى ذلك انه كثيرا ما كان يخاف عليه البيات فكان يقيمه ليلا من منامه و يضجع ابنه عليا مكانه، فقال له علي (ع) يا ابت اني مقتول لا محالة فقال له ابو طالب:
اصبرن يا بني فالصبر احجى* * * كل حي مصيره لشعوب
قد امرنا بالصبر و هو شديد* * * لفداء الحبيب و ابن الحبيب
ان تصبك المنون فالنبل تبرى* * * فمصيب منها و غير مصيب
فأجابه علي (ع):
أ تأمرني بالصبر في نصر احمد* * * و و اللّه ما قلت الذي قلت جازعا
و لكنني احبت ان ترى نصرتي* * * و تعلم اني لم ازل لك طائعا
سأسعى لوجه اللّه في نصر احمد* * * نبي الهدى المحمود طفلا و يافعا [١]
و لما كان على رأس ثلاث سنين تلاوم رجال من بني عبد مناف و من قصي و سواهم من قريش قد ولدتهم نساء من بني هاشم، و اول من سعى في نقض الاتفاق و فك الحصار عن الهاشميين هشام بن عمرو الذي كان يرسل إليهم بالطعام في جوف الليل و هو ابن اخ لنضلة بن هاشم بن عبد مناف لأمه، و مشى الى زهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي و أمه عاتكة بنت عبد
[١] شرح النهج ج ٣ ص ٣١٠.