سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦١٦ - مولد ابراهيم
مولد ابراهيم
و قيل في نهاية السنة الثامنة ولدت له مارية القبطية ولده ابراهيم فقد روى الطبري و اليعقوبي انه ولد في ذي الحجة من السنة الثامنة و لما بشره به ابو رافع وهب له مملوكا و استبشر به و سماه ابراهيم تيمنا بصاحب هذا الاسم جد الأنبياء و جاءه جبرائيل و قال له: السلام عليك يا ابا ابراهيم و تمنت كل مرضعة من نساء الأنصار ان تتولى ارضاعه، و لكن النبي (ص) سلمه الى أم بردة بنت المنذر بن يزيد من نساء بني النجار.
و أضاف اليعقوبي الى ذلك ما رواه الزهري عن عروة عن عائشة انها قالت دخل علي رسول اللّه و معه ابنه ابراهيم يحمله فقال انظري الى شبهه بي، قالت عائشة اراه يشبهها، فقال لها: أ ما ترين بياضه و لحمه، فقالت من قصر عليه اللقاح ابيض و سمن.
لقد أراد النبي (ص) بقوله بياضه و لحمه ان يدفع افتراءها على زوجته مارية القبطية و يؤكد لها انه لا يشبه احدا سواه، و لكنها لم تتراجع عن موقفها بالرغم من ان اثارة هذه الشبهة حول زوجته تسيء إليه و تعرضها للعقوبة التي فرضها الاسلام فقالت من قصر عليه اللقاح ابيض و سمن.
و قيل ان الآية من سورة النور إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ نزلت فيمن اتهم مارية حيث انها اتهمتها بابن خالتها جبير كما ذكرنا خلال حديثنا عما ورد من اتهام عائشة بصفوان بن المعطل السلمي بعد رجوع النبي من غزوة بني المصطلق، كما قيل ان الآية إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ نزلت بهذه المناسبة كما ذكرنا من قبل.
و كانت تستبد بها الغيرة في كثير من الأحيان فتتفق هي و حفصة و من يلوذ