سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦١٥ - الفصل الحادي و العشرون غزوة حنين
مهلا هداك الذي اعطاك نافلة* * * القرآن فيها مواعيظ و تفصيل
لا تأخذني بأقوال الوشاة و لم* * * اذنب و لو كثرت في الأقاويل
و قد مدح فيها المهاجرين و تجاهل الأنصار، فلما اتمها قال له النبي (ص) هلا ذكرت الأنصار بخير فإنهم لذلك اهل، فنظم الأبيات التي يقول فيها:
من سره كرم الحياة فلا يزل* * * في مقنب من صالح الأنصار [١]
ورثوا المكارم كابرا عن كابر* * * ان الخيار هم بنو الأخيار
الناظرين بأعين محمرة* * * كالجمر غير كليلة الإبصار
و البائعين نفوسهم لنبيهم* * * للموت يوم تعانق و كرار
فأكرمه رسول اللّه و نزع بردة كانت عليه و ألبسه اياها.
و جاء في تاريخ الطبري ان رسول اللّه خلال الأيام القليلة من رجوعه الى المدينة تزوج من فاطمة بنت الضحاك بن سفيان فاختارت الدنيا عند ما خير رسول اللّه نساءه، و أضاف الى ذلك انها استعاذت باللّه منه ففارقها.
و جاء في بعض المرويات ان عائشة قالت لها: ان النبي يعجبه اذا دخل على نسائه ان يقلن له: أعوذ باللّه منك فأخذت بقولها و قالت له ذلك فطلقها قبل ان يتصل بها.
[١] المقنب: الجماعة من الخيل و يريد به القوم على ظهور جيادهم.