سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦٧٧ - الفصل الرابع و العشرون غدير خم
اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و أضاف الى ذلك انه لقيه عمر بن الخطاب و قال هنيئا لك اصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة [١].
و في تاريخ اليعقوبي ان النبي خرج من مكة ليلا منصرفا الى المدينة فانتهى الى موضع بالقرب من الجحفة يقال له غدير خم لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة فنزل فيه و قام خطيبا و اخذ بيد علي (ع) و قال:
أ لست اولى بالمؤمنين من انفسهم فقالوا بلى يا رسول اللّه، قال فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، ثم قال (ص) أيها الناس اني فرطكم و انتم واردون على الحوض و اني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فقالوا و ما الثقلان يا رسول اللّه، فقال الثقل الأكبر كتاب اللّه فاستمسكوا به و لا تضلوا و تبدلوا و عترتي اهل بيتي.
و جاء في رواية المفيد و الحاكم في المستدرك و الحلبي في سيرته و النسائي في سننه انه قال: كتاب اللّه و عترتي اهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا فانظروا كيف تخلفوني فيهما فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
و قد روى حديث الغدير بكامله صاحب السيرة الحلبية في سيرته و عقب عليه انه من الأحاديث الصحيحة و لا يلتفت لمن قدح في صحته كأبي داود و ابي حاتم الرازي.
و روى المفيد في الارشاد ان النبي (ص) بعد ان انتهى من خطابه افرد لعلي (ع) خيمة و امر المسلمين بأن يدخلوا عليها فوجا فوجا و يسلموا عليه بإمرة المؤمنين ففعل الناس ذلك كلهم و امر ازواجه و سائر نساء
[١] انظر فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج ١ ص ٣٥٠ و ما بعدها الى ص ٣٨٦.