سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦٧٦ - الفصل الرابع و العشرون غدير خم
و على اي الأحوال فقد روى حديث الغدير بنصه الذي ذكرناه كل من ابن ماجة في صحيحه و احمد في مسنده و الحاكم في مستدرك الصحيحين بطرق مختلفة، و السيوطي في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، و ابي نعيم في حلية الأولياء و الخطيب في تاريخ بغداد و النسائي في خصائصه، و صاحب الرياض النضرة، و ابن حجر في الصواعق المحرقة، و صاحب كنز العمال و ابن الأثير في اسد الغابة، و ابن قتيبة في الامامة و السياسة و الطحاوي في مشكل الآثار، و المناوي في فيض القدير، و الهيثمي في مجمع الزوائد.
كما نص كل من الامام احمد و الفخر الرازي في تفسيره و البغدادي في تاريخه و المحب الطبراني في ذخائره و صاحب فيض القدير في شرحه، و صاحب الرياض النضرة، نص كل هؤلاء ان عمر بن الخطاب بعد ان انتهى النبي من خطابه هنأ عليا و قال له: اصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة.
و نص جماعة من المحدثين ان ابا بكر قال له: امسيت يا ابن ابي طالب مولانا و مولى كل مؤمن و مؤمنة كما نص جماعة على انه لما انتهى النبي من خطابه انزل اللّه عليه:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (المائدة ٣).
و جاء في تفسير الرازي و هو يتحدث عن اسباب نزول الآية:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (المائدة ٦٧).
جاء فيه العاشر من اسباب نزولها انها نزلت في فضل علي بن ابي طالب، و لما نزلت اخذ النبي بيده و قال من كنت مولاه فهذا علي مولاه