سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٩٢ - الفصل الخامس عشر غزوة الخندق
ناهضه قتله فاستحيا ان يظهر الفشل فأظهر الابقاء و الارعاء و إنه لكاذب فيهما.
و أضاف المؤلفون في السيرة ان عليا قال له لكني احب ان اقتلك، فقال يا ابن اخي اني لأكره ان اقتل الرجل الكريم مثلك فارجع وراءك خير لك، فقال له علي (ع) ان قريشا تتحدث عنك انك تقول: لا يدعوني احد الى خلتين الا اخذت واحدة منهما، و في رواية ثانية الى ثلاث إلا اجبت و لو الى واحدة منها قال اجل، فقال له علي: فإني ادعوك الى الاسلام فقال دع عنك هذه، قال فاني ادعوك الى ان ترجع بمن تبعك من قريش الى مكة، قال اذن تتحدث عني نساء مكة ان غلاما مثلك خدعني، قال فاني ادعوك الى البراز فقال اني لا احب ان اقتلك فقال له علي و لكني احب أن أقتلك فأخذه الحماس عندئذ و اقتحم عن فرسه و عقره، ثم اقبل على علي (ع) فتنازلا و تجاولا فضربه عمرو بسيفه فاتقاه علي بدرقته فأثبت فيها السيف و أصاب رأسه كما جاء في بعض المرويات، فضربه علي على حبل عاتقه فسقط يخور بدمه.
و جاء في بعض المؤلفات في السيرة عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري انه قال: كنت قد تبعت عليا لأنظر ما يكون من امره، و لما ضربه علي ثارت غبرة شديدة حالت بيني و بينهما غير اني سمعت تكبيرا فكبر المسلمون عند ذلك، فعلمنا ان عليا قد قتله، و انجلت الغبرة عنهما فإذا علي على صدره يحز رأسه و فر اصحابه ليعبروا الخندق فطفرت بهم خيلهم الا نوفل بن عبد اللّه فانه قصر به فرسه فوقع في الخندق فرماه المسلمون بالحجارة، فقال يا معشر المسلمين قتلة اكرم من هذه: فنزل إليه علي فقتله.
و جاء في سيرة ابن هشام عن الزهري انه كان مع عمرو بن ود ابنه مسحل بن عمرو بن ود فقتله علي (ع)، و لحق علي بهبيرة بن أبي وهب و كان علي راجلا و هبيرة فارسا فضربه بالسيف فأصاب قربوس سرجه فسقطت