سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الخامس عشر غزوة الخندق
درعه و انهزم عكرمة بن أبي جهل و ضرار بن الخطاب، و أصيب منبه بن عثمان بن عبيد بن السباق بسهم فمات منه بمكة كما جاء في رواية الطبري.
و في سيرة ابن اسحاق ان المشركين بعثوا الى رسول اللّه يعرضون عليه عشرة آلاف درهم في مقابل جثة عمرو بن ود فقال لهم لا حاجة لنا بها و إنا لا نأخذ ثمن الموتى، و قيل ان العرض كان في مقابل جثة نوفل بن عبد اللّه بن المغيرة.
و في الارشاد و غيره عن محمد بن اسحاق انه قال: لما قتل علي (ع) عمرو بن ود و اقبل نحو رسول اللّه و وجهه يتهلل، فقال له عمر بن الخطاب: هلا سلبته درعه فانه ليس في العرب درع مثلها، فقال اني استحييت ان اكشف سوءته.
و في شرح النهج ان مبارزة علي لعمرو بن ود يوم الخندق اعظم من ان يقال عنها عظيمة و اجل من ان يقال عنها جليلة و ما هي الا كما قال شيخنا ابو الهذيل و قد سأله سائل ايما اعظم منزلة عند اللّه علي أم ابو بكر، فقال يا ابن اخي: و اللّه لمبارزة علي عمرا يوم الخندق تعدل اعمال المهاجرين و الأنصار و طاعاتهم كلها و تربي عليها فضلا عن ابي بكر وحده.
و في المجلد الثاني من فضائل الخمسة من الصحاح الستة عن المجلد الثاني من مستدرك الصحيحين عن سفيان الثوري بسنده عن النبي (ص) انه قال: لمبارزة علي بن ابي طالب لعمرو بن ود يوم الخندق افضل اعمال أمتي الى يوم القيامة و رواه الخطيب البغدادي في تاريخه ج ١٣ ص ١٩.
و ذكر هذا الحديث بنصه الحرفي الرازي في تفسيره الكبير في الجزء الأخير خلال حديثه عن ليلة القدر و فضلها.
و جاء في الدر المنثور للسيوطي في تفسير قوله تعالى: وَ رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ، جاء فيه عن ابن