تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣١ - الفصل الثالث في بيان شروط الشهادة الأساسية
بقي في المقام شيء، و هو: قضية العداوة المذكورة في:
(مادّة: ١٧٠٢) يشترط أن لا يكون بين الشاهد و المشهود عليه عداوة دنيوية.
و تعرف العداوة الدنيوية بالعرف ١ .
و ذكرها أيضا جماعة من أصحابنا في جملة شروط الشاهد ٢ .
و ذكروا: أنّ العداوة الدينية لا تقدح، فالمسلم تقبل شهادته على غيره، و غيره لا تقبل شهادته؛ لأنّ الإسلام شرط عامّ في الشاهد ٣ .
أمّا العداوة الدنيوية فذكروا في ضابطتها: أن يعلم من حال أحدهما سروره بمساءة الآخر و مساءته بسروره، أو يكون قد وقع بينهما تقاذف ٤ .
و غير خفي أنّ سرور الرجل بمساءة الآخر و بالعكس دليل على البغضاء و الشحناء الكاشف عن الحقد و الحسد بينهما، و هو من أكبر الكبائر و أعظم المحرّمات التي تطاردها الشريعة الإسلامية بكلّ حول و قوّة، فأين تكون العدالة حينئذ؟!
[١] وردت المادّة نصّا في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٠.
انظر: تبيين الحقائق ٤: ٢٢١، مجمع الأنهر ٢: ١٩٧، البحر الرائق ٧: ٨٥، الفتاوى الخيرية ٢: ٤٥ و ٥٥.
[٢] قارن: قواعد الأحكام ٣: ٤٩٧، الدروس ٢: ١٢٨، المسالك ١٤: ١٩١، مجمع الفائدة ١٢: ٣٨٩، الرياض ١٥: ٢٨٥، الجواهر ٤١: ٧٠.
[٣] راجع: قواعد الأحكام ٣: ٤٩٧، الدروس ٢: ١٢٩، المسالك ١٤: ١٩٢، مجمع الفائدة ١٢: ٣٨٩، الجواهر ٤١: ٧٠.
و ادّعي الإجماع عليه في الرياض ١٥: ٢٨٨.
[٤] لاحظ المصادر المتقدّمة في الهامش الثاني.