رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩١ - ٢ ديته دية المسلم
وعلى كلّ تقدير فيدلّ عليه:
١. صحيحة أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال:«دية اليهودي والنصراني والمجوسي، دية المسلم».[ ١ ]
والشيخ أخذ الرواية من كتاب إسماعيل بن مهران ولم يذكر سنده إلى الكتاب في المشيخة، وطريقه إليه في «الفهرست» ضعيف; ولكن نقلها في «الفقيه»[ ٢ ]، وسند الصدوق إليه صحيح، إذ في سنده إليه محمد بن موسى المتوكل وعلي بن الحسين السعد آبادي، وقد ادّعى ابن طاووس الإجماع على وثاقة الأوّل، والثاني مؤدِّب أبي غالب الزراري ومعلمه، ولذلك قال الأردبيلي: والرواية بين حسنة في النهاية على ما قال العلاّمة وابن داود، وصحيحة على ما رأيته في الفقيه.[ ٣ ]
٢. صحيحة زرارة، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال:«من أعطاه رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)ذمّة فديته كاملة». قال زرارة: فهؤلاء؟ قال أبو عبد اللّه(عليه السلام):«وهؤلاء من أعطاهم ذمّة».
وفي نسخة «الاستبصار»: ممّن أعطاهم.[ ٤ ]
وجه الدلالة: أنّ زرارة تلقّى قوله: «من أعطاه رسول اللّه ذمّة فديته كاملة» قضيّة خارجية تختص بمن أعطاه شخص الرسول تلك الذمّة، ولذلك
[١] الوسائل: ج ١٩، الباب ١٤ من أبواب ديات النفس، الحديث ٢.
[٢] الفقيه:٤/١٢٢، برقم ٥٢٥٧.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان:١٤/٣٠٦.
[٤] الوسائل: ج ١٩، الباب ١٤ من أبواب ديات النفس، الحديث ٣ .