رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٣ - ١٣ بقاء المتعاقدين على الأهلية
كذلك، كما إذا نام البائع بعد الإيجاب مع علمه بأنّ المشتري يقبل لا محالة. وكذا فيما إذا كان المانع هو الفلس أو السفه، ويشهد لما ذكرنا من صدق المعاهدة عدم الفرق في ذلك بين كون العقد جائزاً أو لازماً، مع أنّه لا بأس بالنوم بين الإيجاب والقبول في العقود الجائزة.[ ١ ]
وحاصل التفصيل بطلان العقد في مورد وصحته في موردين، بطلانه فيما إذا كان المشتري غير قابل للخطاب وإن أفاق بعده، وضمنه فيما إذا كان البائع واجداً للشرط ثم فقد عند قبول المشتري. وفيما إذا كان المانع هو الفلس والسفه، مثلاً إذا كان البائع محجوراً عند الإيجاب ، وصار غير محجور عند القبول.
والظاهر التفصيل بين ما هو مقوّم لماهية العقد وقوامه، كالحياة والعقل; وبين ما هو مؤثر في ترتّب الآثار الشرعية والعرفية.
أمّا الأوّل: فوجود هذه الشرائط من بدء الإيجاب إلى ختام العقد ممّا لا ينبغي أن يشك في شرطية بقائها.
وذلك لأنّ الموجب يملك ماله في مقابل الثمن، فإذا قال: بعت هذا بهذا، ثم مات، فليس هناك تمليك حتّى يقبله المشتري، لأنّ التمليك زال بالموت وليس له عند العرف بقاء.
وبذلك يظهر النظر فيما أفاده السيد الأُستاذ (قدس سره)أنّ البيع عبارة عن مبادلة
[١] تعليقة السيد: ٩٢. وهذا هو الظاهر من المحقّق الاصفهاني ، لاحظ : تعليقة الاصفهاني على المتاجر: ١ / ٧٣ .