رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٤ - ١٣ بقاء المتعاقدين على الأهلية
مال بمال، وهذه المبادلة أُنشئت بفعل الموجب وإيجابه من غير دخالة مخاطبه، فإذا كان المشتري نائماً عند الإيجاب فانتبه وعلم إيجاب البائع فقبله، صح العقد.
وجه النظر إنّه إنّما يصحّ في جانب المشتري دون البائع، فلو مات البائع عند قبول المشتري فلا تمليك حتّى يقبل.
فإن قلت: إنّ الموصي يملّك ماله للموصى له، فيقبله الثاني بعد موت الموصي.
قلت: إنّ حياة الموصي ليست مقوماً لتملّك الموصى له، بل موته شرط لتملّكه، فلا يضر موت الموصي لتملّكه، وهذا بخلاف المقام فإنّ حياة البائع مقوم لبقاء تمليك البائع حتّى يقبله المشتري، وبذلك يُعلم ضعف ما أفاده السيد في تعليقته حيث قال: ويشهد له ما في باب الوصية.
أمّا الثاني ـ أعني: ما هو المؤثر في ترتّب الآثار كالقبض والاختيار ـ : فوجودها في مواردها كاف في الصحة، فلو كان المشتري مكرهاً عند الإيجاب ثم رضي عند القبول، ومثله ما لو باع شيئاً ثم ملكه فإنّ الملكية ليست معتبرة في أوّل العقد، بل تكفي عند التسليم.