رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦١ - ١٢ التطابق بين الإيجاب والقبول
مقابل هذا الثمن، وكان الثمن لخالد، فقبل عمرو وكالة عن خالد، أو قبل خالد مباشرة، صح البيع.
٣. التطابق بين الإيجاب والقبول في أجزاء المبيع والثمن، فلو قال البائع: بعتك داري بخمسين ديناراً، وقال المشتري: قبلت البيع في نصف المبيع بخمسة وعشرين ديناراً، فالظاهر بطلان البيع، لأنّ البائع ربط بين مجموع الدار ومجموع الخمسين ديناراً، أي المجموع في مقابل المجموع ، فقبول نصف المبيع في مقابل نصف الثمن خارج عن واقع عمل البائع.
٤. التطابق بين الإيجاب والقبول من ناحية الشروط، فإذا باع البائع داره بثمن معين بشرط أن يخيط له ثوباً وقبل المشتري البيع بذلك الثمن مجرداً عن الشرط، فهل يصحّ أو لا؟ ربما يقال بالصحة وثبوت الخيار للمشروط له نظراً إلى أنّ الشرط لا يرتبط بالعقد وإنّما هو التزام في التزام.
والمسألة مبنية على أنّ الشرط التزام ثان وراء الالتزام بالثمن، أو هو جزء الالتزام الواحد، والعرف مع الثاني دون الأوّل، والضابطة الكلية: أنّه إذا كان متلقّى العرف انحلال العقد الواحد إلى عقدين، لا يضرّ قبول أحد العقدين دون الآخر، كما إذا باع فرسه بألف وثوبه بألف، فقال من باب الجمع في التعبير: بعتهما بألفين، فقبل أحدهما دون الآخر ،صحّ في المقبول ولا يعد مثل ذلك على خلاف التطابق. وأمّا إذا كان المجموع في نظر العرف مبيعاً واحداً، فباع المجموع بألف، فلا يصحّ قبول البعض ورفض البعض الآخر. وقد مرّ كلام العلاّمة في صدر المبحث، فظهر من جميع ما ذكرنا أنّ ما ذكره المحقّق النائيني من أنّ التطابق من القضايا الّتي قياساتها معها، كلام تام.