رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤ - دليل القول بالتخيير
أفراد عرضية وأفراد طولية مختلفة حسب اختلاف حالها. فإنّ القضاء يتبع وقت الفوت.
دليل القول بالقضاء تماماً
ذهب الشهيد إلى أنّه يقضي مطلقاً تماماً. [ ١ ] وأوضحه صاحب الجواهر بقوله: لكن ظاهرهم بل هو كصريح الشهيد منهم انّ التمام متى تعيّن في وقت من أوقات الأداء، كان هو المراعى في القضاء وإن كان المخاطب به حال الفوت، القصر، وعليه فمن كان حاضراً وقت الفعل ثمّ سافر فيه وفاتته الصلاة المخاطب بقصرها حاله، وجب عليه التمام في القضاء، كما أنّه يجب عليه ذلك لو كان مسافراً في الوقت ثمّ حضر.
و استدل عليه في الجواهر بقوله: ولعلّه لأنّ الأصل في الصلاة التمام، وفيه بحث إن لم يكن منع بل في المفتاح انّ الأكثر على مراعاة حال الفوات بالنسبة للسفر والحضر لا الوجوب، ويؤيّده انّه الفائت حقيقة لا الأوّل الذي قد ارتفع وجوبه في الوقت عن المكلّف برخصة الشارع له في التأخير.[ ٢ ]
ولا يخفى انّ ما ذكره الشهيد مجرّد احتمال ولم يذكر له دليلاً، وأمّا ما احتمله صاحب الجواهر من الوجه، فقد كفانا كلامه في نقده.
دليل القول بالتخيير
قد تقدم انّه خيرة السيد الطباطبائي واستدل له المحقّق الهمداني في
[١] الذكرى: ١٣٦، المسألة ٩.
[٢] الجواهر:١٣/١١٤.