رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - ما هو مقتضى القاعدة في المقام؟
«فإن لم تفعل فقد خالفت والله رسول اللّه» راجع إلى أصل الإتمام في السفر كما هو مورد الشقّ الثاني فإنّه من مصاديق الإتمام في السفر الذي قصّر فيه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)ووصف المخالف بالعاصي كما مرّ.
٢. صحيح محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس، فقال: «إذا خرجت فصلّ ركعتين».[ ١ ]
٣. صحيح محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة فقال: «إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل وليتم...».[ ٢ ] لكن لو قلنا بعدم الفصل بين الصورتين تكون من روايات المسألة وسيوافيك نقلها أيضاً في المقام الثاني.
٤. خبر الحسن بن علي الوشاء قال: سمعت الرضا (عليه السلام)يقول: «إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر، فأتم، فإذا خرجت بعد الزوال قصّر العصر»[ ٣ ] وليس بين الفقرتين تعارض، لأنّ الأُولى ناظرة إلى ما إذا أراد السفر وهو بعدُ لم يخرج فيُتمّ الصلاة فيه، والغرض ردع توهم انّ مجرّد قصد السفر يوجب القصر، والفقرة الثانية هي المطلوبة في المقام بناء على ما هوالمقرّر من أنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان، فقد خرج عن المصر وقد دخل وقت العصر.
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٨.
[٣] الوسائل: ج٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٢.و في سنده الحسين بن محمد إبن عامر الأشعري، لم يوثق; ومعلى بن محمد، وهو أيضاً مثله.