رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٢ - أدلة القول بالملك
ليس عليه تجديد الكسوة لأنّ ما عليها فيه كفاية، وقال آخرون: عليه تجديدها ، وهو الأقوى.[ ١ ]
و ذلك لأنّ ملكها ترتّب على المدّة المعتادة لها، كما لو استفضلت من طعام يومها، وعلى القول بالإمتاع لا تجب حتى يبلى عندها لبقائها على ملكها والمفروض صلاحيتها لاكتسائها.
وأورد عليه في الجواهر بأنّ بقاء الكسوة لو كان لاتفاق حسن الكسوة أمكن منع وجوب الإبدال على الملك أيضاً، ضرورة انّ ملكها بها على جهة الإنفاق لا مطلقاً، ولا تقدير للمدّة شرعاً وإنّما كان الزوج يزعم بقاء الكسوة إليها، لا أكثر منها فمع فرض البقاء لا دليل على خطابه بالإنفاق.
يلاحظ عليه: أنّ الخطاب بالإنفاق وإن لم يكن مقدّراً بتقدير المدّة، لكن لمّا جرت السيرة على التبديل بعد مضي مدّة، وجب عليه التبديل وإن كان الثوب باقياً، وإلاّ لم يجب التبديل لو استفضلت وذلك بلبس غيرها مع انّه لا يقول به.
و هناك ثمرات لم يذكرها المحقّق نأت ببعضها:
٣. إذا لم يكسها مدّة صارت الكسوة ديناً عليه على الأوّل كالنفقة، وعلى الإمتاع لا يصير ديناً.
٤. يجوز له أخذ المدفوع إليها ويعطيها غيره على القول بالإمتاع، وعلى القول بالتمليك لا يجوز ذلك إلاّ برضاها.
[١] المبسوط: ٦ / ١٠ .