رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١١ - أدلة القول بالملك
قوله سبحانه:(وَ لَهُنَّ مِثْلُ الّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)[ ١ ].
وعلى ذلك فلا دليل على التمليك لا من جهة توقّف النفقة على التمليك، ولا من جهة دلالة الدليل الشرعي عليه، فيبقى في ملك الزوج ما لم يصرح بالتمليك.
وعلى ذلك تظهر الحال في الفروع التي ذكرها المحقّق وإليك بيانها:
١. لو أخلَقت الكسوة قبل المدّة لم يجب عليه بدلها.
إذا أعطى الكسوة لمدّة تلبس في مثلها ستة أشهر تقديراً... واخلقت قبل ذلك بشهرين أو ثلاثة، لم يكن عليه البدل كما لو سرقت كسوتها قبل انقضاء المدّة.[ ٢ ] وما ذكره دليل على أنّ المختار عنده هو الملك.
أقول: إنّ الكلام فيما إذا كانت مقصّرة في الإخلاق فعلى القول بالملك لا يجب لأنّه قام بواجبه، وإخلاقها قبل المدّة المعتادة لا يكون سبباً لوجوب الإبدال، كما هو الحال في الطعام، إذا قصّرت في حفظه أو تصدّقت به، وأمّا على الإمتاع فالواجب عليه أن يستر عورتها، وكونها مقصرة يوجب ضمان قيمتها، والواجب على الزوج هو المثل فلا يكون مسقطاً.
وأمّا إذا انتفى التقصير فالظاهر عدم الفرق بين القولين.
٢. لو انقضت المدّة، والكسوة باقية لرِفقها بها طالبته بكسوة ما يستقبل.
قال الشيخ: متى جاءت المدّة والثياب جيدة لم تبل ولم تخلق، قال قوم
[١] البقرة: ٢٢٨.
[٢] المبسوط: ٦ / ٩.