رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٠ - البائن الحامل لها النفقة
وإنّما تستحق لها، لأجل الحمل، وبقائه وحفظه إلى أن تلده، ففي مثله لا يكون النشوز مؤثراً، وبالجملة أنّ الحمل واسطة في الثبوت على وجوب الإنفاق على الأُمّ، وليس واسطة في العروض حتى يكون الإنفاق للحمل فينسب وجوبه إلى الأُمّ مجازاً.
٣. لو ارتدّت بعد الطلاق فلا تسقط على القول بأنّ النفقة للحمل دون القول الآخر.
٤. تسقط النفقة بموت الزوج على القول بأنّ النفقة للحمل دون الآخر فإنّ فيه قولين.
٥. لا تسقط بالإبراء بناءً على أنّ النفقة للحمل دون القول الآخر، فإنّ النفقة للحمل فلا وجه لإبراء الأُمّ حقّ الغير .
٦. وجوب الفطرة لها على الزوج على الثاني دون الأوّل مضافاً إلى فطرة الولد إلى غير ذلك من الفروع التي ذكرها الشهيد في المسالك[ ١ ] وإن كان أكثرها خاضعة للنقاش.
ثمّ إنّه يظهر من صاحب الجواهر تحرير النزاع بغير ما يتبادر من ظواهر كلمات القائلين بأنّ النفقة للحمل، وحاصل ما أفاده: أنّ مرجع القولين إلى أنّ حكم هذه النفقة، حكم نفقة الزوجة على معنى أنّ وجود الحمل يجعلها بحكمها كالرجعية في غيرها فيجري حينئذ على نفقتها حكم نفقة الزوجة أو حكم نفقة القريب، فيجري عليها حكمه لأجل انقطاع الزوجية بينهما وصار الحمل علّة في الإنفاق عليها كالإنفاق على القريب.
[١] المسالك: ٨/٤٥١.