رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٩ - البائن الحامل لها النفقة
و عندنا تسقط بيساره ويقتضي المذهب أنّها تجب على الجد فيخُالَف في جميع ما قالوه. ثمّ ذكر (قدس سره)ثمرات الخلاف.[ ١ ]
و قال ابن حمزة: إنّ النفقة للأُمّ بما هي حامل قال: والبائن: حامل وغير حامل، فالحامل يلزم لها النفقة والسكنى لمكان الحامل، وغير الحامل لا يجب.[ ٢ ] وقد استدلّ غيره لهذا القول بما عرفت في كلام الشيخ.
ثمّ إنّ الشيخ في المبسوط أو المحقّق في الشرائع فرعوا على الاختلاف فروعاً لا ينبغي ذكر الجميع لعدم الابتلاء بها في زماننا هذا، ونذكر منها ما يلي:
١. لو لم ينفق عليها حتى مضت مدّة أو مجموع العدّة فمن قال بوجوبها للحمل فإنّه لا يوجب قضاؤها لأنّ نفقة الأقارب لا تُقضى، ومن قال إنّها لها أوجب القضاء لأنّ نفقة الزوجة تقضى.
يلاحظ عليه: أنّ القدر المتيقّن من قضاء نفقة الزوجة فيما إذا كانت هناك زوجية حقيقة أو حكماً والمفروض في المقام انتفائها، وليس هنا إطلاق يعمّ المقام، أي الزوجية السابقة المنتفية.
٢ـ لو كانت ناشزة حال الطلاق أو نشزت بعده فعلى القول بأنّ النفقة لها، تسقط لما علم من أنّ المطلّقة حيث تجب نفقتها كالزوجة، تسقط نفقتها حيث تسقط وتجب حيث تجب، وعلى القول بأنّها للحمل لا تسقط.
يلاحظ عليه: أنّه إنّمايصحّ لو كان استحقاقها للنفقة لأجل الزوجية،
[١] المبسوط: ٦/٢٨.
[٢] الوسيلة: ٣٢٨.