رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٠ - المحور الأوّل أقوال الفقهاء
النفسانية، الّتي تحجز عن إصابة الحقّ.
أقول: يقع الكلام في محاور ثلاثة:
١. أقوال الفقهاء.
٢. الروايات الواردة.
٣. تحليل ما استند إليه المجيب.
المحور الأوّل: أقوال الفقهاء
ولنذكر أوّلاً آراء أهل السنّة:
١. ذهبت الحنفية والحنابلة إلى حرمة مصافحة الرجل للمرأة إلاّ العجوز الّتي لا تشتهي ولا تُشتهى، وكذلك مصافحة المرأة للرجل العجوز الذي لا يشتهي ولا يُشتهى، ومصافحة الرجل العجوز للمرأة العجوز.
فاستدلّوا بأنّ الحرمة لخوف الفتنة، فإذا كان أحد المتصافحين ممّن لا يشتهي ولا يُشتهى، فخوف الفتنة معدوم أو نادر.[ ١ ]
٢. ذهبت المالكية إلى تحريم مصافحة المرأة الأجنبية وإن كانت متجالّة وهي العجوز الفانية التي لا إرب للرجال فيها، أخذاً بعموم الأدلّة المثبتة للتحريم.[ ٢ ]
٣. والظاهر من الشافعية هو نفس ما ذهب إليه مالك، لعدم استثنائه العجوز.[ ٣ ]
[١] بدائع الصنائع: ١٢٣.
[٢] كفاية الطالب: ٢/٤٣٧.
[٣] مغني المحتاج:٣/١٣٢; انظر الموسوعة الفقهية الكويتية: ٣٧ / ٣٥٨ ـ ٣٥٩، مادة « مصافحة».