رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٩ - الرسالة الخامسة والستون مصافحة الأجنبية المسلمة
قد طرحت في هذه الأيّام مسألة مصافحة الرجل الأجنبي، المرأةَ الأجنبية المسلمة بالشكل التالي:
مرأة مسلمة تربّت في بيئات غربية وتأثرت بثقافتها، وهي مسلمة معتقدة بأحكام الشرع وفروعه من الصلاة والصوم والحجاب، ولكن البيئة فرضت عليها الأمر الآتي:
إذا كان بين الرجل الأجنبي والمرأة الأجنبية صلة وتعارف فإذا تقابلا ينظر الرجل إلى المرأة ويصافحها، فلو غضّ الرجل البصر عنها ولم يصافحها، تتلقّى ذلك الأمر إهانة لها، فعلى ذلك الفرض هل يجوز للرجل الأجنبي النظر إليها ومصافحتها؟
هذا هو السؤال، وقد أجاب عنه بعض المعاصرين بالجواز قائلاً: بأنّ حرمة مسّ المرأة الأجنبية والنظر إليها لأجل تكريمها وحفظ حرمتها، فإذا افترضنا أنّ المرأة ترفض تلك الكرامة، وتتلقّى عدم النظر والمصافحة إهانة لها، فيجوز النظر والمصافحة بشرط عدم الالتذاذ وعدم قصده.
وقد أثارت هذه الفتوى استغراب الآخرين، فعادوا يُفتون بالحرمة بجدّ وحماس.
ومن جانبنا فقد طرحنا المسألة على صعيد البحث متجرّداً عن رأي مسبق أو خضوع للعاطفة أو نزوع إلى فئة دون فئة، وغير ذلك من النوازع