رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥ - نقد الرواية سنداً ومتناً
شخصاً، ولم يستثن إسماعيل بن مرار.[ ١ ]
فهذه الوجوه تشرف الفقيه على الاطمئنان بصدور الحديث.
وأمّا الاعتماد في إحراز وثاقته على وقوعه في أسناد تفسير علي بن إبراهيم، أو كتاب كامل الزيارات[ ٢ ] لابن قولويه، فغير صحيح، وقد أوضحنا حاله في كتابنا «كليات في علم الرجال» [ ٣ ].
هذا كلّه حول المناقشة في السند، وأمّا المناقشة في دلالته فهي عبارة:
١. أنّ الظاهر من الرواية أنّ إقامة العشرة في البلد الذي يدخله، شرط متأخر، للإتمام في السفر المتقدم، وإن كان شرطاً مقارناً للقصر والإتمام في السفر المتأخر.
يلاحظ عليه: أنّه ظهور بدئي، يرتفع بملاحظة الروايات الثلاث، فإنّ الظاهر أنّ الكلّ بصدد بيان حكم صلاة المكاري بعد الإقامة لا قبلها.
٢. الظاهر أنّ الشرط في الرواية هو الإقامة أكثر من عشرة أيام، مع أنّ الفتوى على كفاية العشرة.
يلاحظ عليه: أنّ المراد هو العشرة، وما زاد مثل قوله سبحانه: (فإِنْ كُنَّ نِساءً فَوق اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ)[ ٤ ]، ومن المعلوم أنّ الثلثين لبنتين وما
[١] رجال النجاشي: برقم ٩٤٠. و لكن الظاهر أنّ الاستثناء راجع إلى من يروي عنه بلا واسطة لا كل من يقع في سند الحديث.
[٢] مستند العروة: ٨/١٧٦ ; معجم رجال الحديث:٣/١٨٣، برقم ١٤٣٠.
[٣] راجع كليات في علم الرجال: ٢٩٧ ـ ٣٤٥.
[٤] النساء: ١١.